نشرة إخبارية

انتشار واسع لتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في دول الخليج بحلول 2025

25 أغسطس 2016

انتشار واسع لتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في دول الخليج بحلول 2025


توقّع تقرير متخصص أن تحدث التطورات المرتقبة على مدى السنوات العشر المقبلة في تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، تحولاً نوعياً في مستقبل العمل والمعيشة اليومية والتفاعل بين البشر في المنطقة، مع قيام الشركات والمؤسسات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بالاستفادة من التقنيات الحديثة في إثراء تجربة المستخدم بحسب تقرير حديث أعدته شركة الأبحاث "فروست آند سوليفان" بالتعاون مع أسبوع جيتكس للتقنية 2016 حدث تقنية المعلومات الأبرز في المنطقة والذي حمل عنوان "الواقع المعزز: الشرق الأوسط منصةً للانطلاق".

ومن المنتظر أن يتحدث خبراء من أنحاء العالم من منبر أسبوع جيتكس للتقنية 2016، الذي تقام فعالياته بين 16 و20 أكتوبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، حول حالات استخدام مبتكرة لتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، مقدّمين لمحات مستقبلية حول الاستخدامات الواسعة لهذه التقنيات، التي تتراوح بين العمليات الجراحية المدعومة بتقنيات الواقع المعزز، وأدوات مساندة التعليم العاملة بتقنيات الواقع الافتراضي.​​​

ويتوقّع التقرير أن تشهد تقنيات الواقع المعزز، بما تتيحه من معلومات سياقية على الأجهزة النقالة وأجهزة العرض الضوئي والأجهزة القابلة للارتداء، وتقنيات الواقع الافتراضي، التي تتيح بيئات رقمية غامرة تماماً، مزيداً من الإقبال في جميع القطاعات بحلول العام 2025. وفي ردّ فعل من جانب الحدث الدولي الكبير في عالم تقنية المعلومات والاتصالات تجاه ما كشف عنه التقرير، فقد تقرّر أن يستضيف "جيتكس" في دورته المرتقبة أكبر منطقة في تاريخه مخصصة للجهات العارضة المتخصصة بتقنيات الواقع الافتراضي وتقنيات الواقع المعزز، وذلك على مساحة قدرها 560 متراً مربعاً.

وأكّد تقرير الدراسة البحثية التوقعات التي تشير إلى ازدهار سوق تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، فيما أشارت توقعات شركة الأبحاث "آي دي سي" إلى أن إيرادات الأجهزة العاملة بتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، والتي تورّد إلى أنحاء العالم، سوف تتجاوز عتبة الملياري دولار لأول مرة هذا العام، في حين يُنتظر أن ينمو عدد الأجهزة 11 ضعفاً لتصل إلى 110 ملايين جهاز بحلول العام 2020.

وفي سياق هذه التوقعات، قال الدكتور رافييل جروسمان، الذي يُعتبر أول شخص في العالم يبثّ مجريات عملية جراحية مباشرة عبر الإنترنت باستخدام نظارة "جوجل جلاس"، إن تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي "تشكل خطوة هائلة إلى الأمام على طريق التحوّل المنشود في القطاعات التعليمية والتجارية، ولا سيما في الطب، حيث يمكن للتقنيات الغامرة أن تسهّل التعليم الطبي ووصول المرضى إلى خدمات الرعاية الطبية عن بُعد".

ومن المنتظر أن يلقي الدكتور جروسمان كلمة رئيسية مهمة خلال مؤتمر "هيلث كير مونداي"، المتخصص بتقنيات الرعاية الصحية ويقام يوم الإثنين الواقع في أسبوع جيتكس للتقنية، يتناول فيها كيفية قيام الشركة البريطانية المتخصصة بالرعاية الصحية "ميديكال رياليتيز"، التي يقودها زميله الدكتور شفيع أحمد، ببثّ أول عملية جراحية باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي من مستشفى لندن الملكي عبر الإنترنت إلى 54 ألف شخص كانوا حاضرين "افتراضياً" في جناح العمليات بالمستشفى.​

وأضاف الدكتور جروسمان: "حظي هؤلاء الأشخاص، كلّ من موقعه في جميع أنحاء العالم، بمشاهدة عرض حصري لعملية جراحية تفاعلوا معها تفاعلاً فورياً مباشراً. وبوسع المعنيين تصوّر الكيفية التي يمكن أن يساهم بها هذا المستوى المرموق من التفاعل في تقديم التعليم للجيل المقبل من طلبة الطب في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في البلدان النامية". 

ولم تعد الشركات والمؤسسات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى تصوّر الأثر الإيجابي الذي يمكن لتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي أن تُحدثه فيها، في ضوء شروع عدد منها في تبني هذه التقنيات بطرق مذهلة. إذ يُبدي كثير من البرامج في جميع المجالات الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي حرصها على تبنّي تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لتبسيط العمليات ودعم حياة الموظفين والطلبة وعامة السكان. وقد سلّط تقرير "فروست آند سوليفان" الضوء على عدد من المبادرات والمشاريع الفريدة من نوعها التي تمّت على الصعيد الإقليمي في هذا الإطار.

ويرى التقرير أن جهات حكومية عديدة في منطقة الخليج سارعت إلى تبنّي تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، مشيراً إلى أمثلة بينها برنامج الشيخ زايد للإسكان، الذي أطلق تطبيق "منزلي الافتراضي"، الذي يستخدم تقنيات الواقع المعزز لتمكين المستخدمين من التجوّل افتراضياً في نماذج منزلية ثلاثية الأبعاد. كما أشار التقرير إلى إطلاق هيئة الطرق والمواصلات في دبي تطبيق "وجهتي" للأجهزة المتنقلة، العامل بنظام تحديد المواقع والمختص بالتخطيط للتنقل عبر المدينة، لمساعدة المستخدمين في التخطيط لرحلاتهم وتحديد مساراتها ومشاركة الآخرين طرق النقل الجماعي التي يسيرون فيها. وكانت هيئة الطرق والمواصلات أبرمت شراكة مع "مؤسسة دبي للمستقبل" تقضي بجعل 25 بالمائة من الرحلات على طرق الإمارة تتم في مركبات بلا سائقين بحلول العام 2030.

وبدأت هذه التقنيات كذلك بتعزيز القطاع التعليمي، فقام معهد مصدر في أبوظبي بإبرام شراكة مع شركة "إن جلوف" الجورجية الناشئة لتطوير قفاز تفاعلي عامل بتقنيات الواقع الافتراضي، يمنح الطلبة إمكانية الاستفادة منها في عمليات محاكاة في قطاعات البناء والطب وعلم النفس والقطاع العسكري.

من جانبه، يعتزم محمد علي الحمامي، رئيس قسم الواقع الافتراضي في جامعة قطر، المشاركة في مؤتمر "إيديوكيشن وينزداي" المتخصص بتقنيات التعليم ويقام يوم الأربعاء الواقع في أسبوع جيتكس للتقنية، لتقديم عرض خاص بعمله في أول ستوديو خاص بالواقع الافتراضي في منطقة الشرق الأوسط، والذي من شأنه أن يتيح المجال لتنظيم دورات مبتكرة وتقديم أدوات إجراء البحوث، مثل بناء النماذج وإعداد نماذج المنتجات.

كذلك، تعتزم الشركة القطرية "كوديا"، المختصة بتصميم مواقع الويب، المشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية هذا العام، مبدية حرصها على تبادل أفضل الممارسات التي اكتسبتها من تطوير تطبيقها الخاص بالتسوّق "ريل أوغ شوبي" المعتمد على تقنيات الواقع المعزز، والذي يقدّم معلومات وقسائم ذات طابع شخصي عندما يقوم المستخدم بقراءة الرمز الخطي للمنتجات ضوئياً. وفي السياق نفسه، أطلقت متاجر "ماركس آند سبنسر" بالشرق الأوسط خزانة ملابس افتراضية باستخدام الواقع المعزز، تتيح المجال أمام زبائنها لتجربة الملابس والإكسسوارات.​

وأكّد ماركو ساكو، رئيس الجمعية الأوروبية لتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، أنه يمكن حالياً تحقيق الإمكانيات التي ينطوي عليها الواقع المعزز والواقع الافتراضي، وذلك في ضوء التركيز المنصبّ من الشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من الجهات صاحبة المصلحة على مجالات تطبيق متنوعة، وقال: "هذا هو السبب الذي يجعلنا في الجمعية الأوروبية لتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي نجمع تحت مظلتنا الجهات الصناعية والشركات الصغيرة والمتوسطة ومعاهد الأبحاث، لتحفيز إجراء الأبحاث وتجربة الاستخدامات العملية التي من شأنها تعزيز القدرات التنافسية التجارية للشركات". وتشارك الجمعية الأوروبية لتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي في "جيتكس" شريكاً داعماً للحدث.

من جهتها، تعتزم كورين أفالينز، الرئيس العالمي للرقمنة والتجارة الإلكترونية في شركة "أكزو نوبل" للدهانات والكيماويات، إلقاء كلمة رئيسية تدعّم الابتكار في التطبيقات المتنقلة العاملة بالواقع المعزز، وتتناول فيها تطبيق الشركة المسمّى "فيجيوالايزر" (المتخيِّل)، والذي يلجأ إلى الواقع المعزز لتمكين المستخدمين من مشاهدة التغيّرات في ألوان طلاء الغرف بعين الواقع.

ويعود أسبوع جيتكس للتقنية ليقام هذا العام تحت شعار "الواقع بتصورات مبتكرة"، وهو يهدف إلى تمتين العلاقات التجارية مع منظومة الجهات المتخصصة بالتقنيات الغامرة، بُغية دفع الابتكار في مجالات الواقع المعزز والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يشمل الحضور المشاركون في الحدث منظومة مؤلّفة من مصنعي الأجهزة والبرمجيات، والشركات الناشئة، ومطوري التطبيقات، والخبراء المختصين.​

من جانبها، قالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لجيتكس، إن تركيز الحدث سيكون منصبّاً هذا العام على تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، ليوضح الإمكانيات الكبيرة التي تنطوي عليها منطقة الشرق الأوسط في طريقها لإحداث التحوّل الرقمي، وأضافت: "يساهم جيتكس في دفع توجّهات الأسواق، وسوف يكون المنصة الأبرز إقليمياً لإخراج تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي من المختبرات وإطلاقها لتنسجم مع التيار السائد. ويمكن للحضور تجربة الابتكارات، والاستماع إلى أفكار ورؤى متعمقة من الخبراء، والتواصل مع أبرز اللاعبين في هذا المجال".​

يمكن زيارة الموقع www.gitex.com لمعلومات أوفى بشأن التسجيل لحضور أسبوع جيتكس للتقنية 2016 والتفاعل مع المتحدثين والعارضين المشاركين في الحدث.