دبي التجاري العالمي يضيف 13,1 مليار درهم لصافي الناتج الاقتصادي، ويسهم بـ 3,3% من إجمالي الناتج المحلي في 2018

نشرة إخبارية

دبي التجاري العالمي يضيف 13,1 مليار درهم لصافي الناتج الاقتصادي، ويسهم بـ 3,3% من إجمالي الناتج المحلي في 2018

21 يوليو 2019

إجمالي العائد الاقتصادي لفعاليات مركز دبي التجاري العالمي بلغ 23 مليار درهم، واقتصاد دبي احتفظ بـ 13,1 مليار درهم كقيمة محتجزة، ونسبة التسريب وصلت إلى أقل من 43%، وهي نسبة رائعة في اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى حدٍ كبير.

​ساهمت سياحة الأعمال في مواصلة النموّ المستدام لاقتصاد دبي، ما عزّز الأجندة الوطنية للتنويع الاقتصادي لدبي التي تحظى بأولوية كبيرة في الاستراتيجية المئوية للإمارات لعام 2071. وقد ولّدت محفظة أعمال مركز دبي التجاري العالمي، والأنشطة الناتجة عن الفعاليات التي يستضيفها وينظّمها عائدات مرتفعة في القطاعات المرتبطة بالفعاليات، مع استمرار المركز في العمل كمحفّز اقتصادي للإمارة.

 

وأكّد أحدث تقرير للأثر الاقتصادي لمركز دبي التجاري العالمي لعام 2018 تحقيق فعاليات مركز دبي التجاري العالمي عوائد قياسية مرتفعة بلغت قيمتها 23 مليار درهم، منها 13,1 مليار درهم تم الاحتفاظ بها في الاقتصاد كقيمة تراكمية محتجزة تعادل 3,3% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، كما تمثّل نسبة 57 % من قيمة العوائد بزيادة 3% عن عام 2017.

وقد قام التقرير بتحليل العوامل المسؤولة عن النموّ المستمر لمساهمة مركز دبي التجاري العالمي في أجندة تسريع الناتج المحلي الإجمالي لدبي، مسلّطاً الضوء على نجاح 97 من المعارض والفعاليات التجارية والمؤتمرات الكبرى التي استضافها المركز خلال عام 2018، والتي اجتذبت أكثر من 2,5 مليون زائر منهم أكثر من مليون زائر من خارج الدولة، مما يعكس استمرار المشاركين العالميين في تحقيق عوائد مستدامة على الاستثمار. وأوضح التقرير المتعمّق كيفية نجاح المركز في موائمة استراتيجيته مع محفظة استثماراته المتوسطة وطويلة الأجل وتنويع أجندته وإثراء المحتوى المقدّم، وبرامج تعزيز تجارب الزوّار لدعم الأهداف الطموحة المحدّدة في رؤية الإمارات 2021.

وتعليقاً على التقرير قالسعادة هلال سعيد المري، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: "كان عام 2018 عاماً بارزا بشكل خاص بالنسبة لنا، إذ شهد هذا العام إكمالنا أربعة عقود في عمر مسيرتنا السريعة نحو تحقيق المهمّة الطموحة التي وضعها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، لجعل دبي المركز العالمي للتواصل التجاري في المنطقة. وقد كان هدف استثماراتنا وجهودنا الاستراتيجية خلال هذه الفترة هو تعزيز دور مركز دبي التجاري العالمي ومكانته كمنصّة رائدة في قطاع الفعاليات، تحتل موقعاَ مثالياً للربط بين الاقتصاديات النامية، والأسواق الناشئة سريعة النمو في جميع قارات العالم. وقد تمكنّا بفضل الدعم الرائع والمتواصل الذي تلقيناه من قادتنا من تطوير قطاع الفعاليات وزيادة مساهمته بصورة مستمرة في أجندة التنويع الاقتصادي للإمارات والناتج المحلي الإجمالي لدبي، بما يتماشى مع خطة دبي 2021. ونحن إذ نتطلع إلى عام 2020 وما بعده، فإننا نسعى في مركز دبي التجاري العالمي إلى الاستفادة من محفظة أعمالنا القوية والبناء عليها من خلال سعينا لتحقيق هذه الرؤية للمساعدة بشكل متنامي في تطوير اقتصاد المعرفة، والنظام البيئي لريادة الأعمال."

وأضاف المري: "تُعدّ الفعاليات الكبرى التي تُقام في دبي من العوامل الرئيسية في تسريع الناتج المحلي الإجمالي، وقد أسهمت بشكل إيجابي في دعم الاقتصاد عاماً بعد عام. إن دورنا كمنصة عالمية رائدة في تنظيم واستضافة فعاليات الأعمال عبر أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا يمكّننا باقتدار من دعم أجندة التنويع والنمو المستدام في دبي والإمارات. ويسلّط هذا التقرير لتقييم الأثر الاقتصادي لعام 2018، الضوء على تأثير مركز دبي التجاري العالمي وقدرته على تحرير قيمة اقتصادية واسعة المدى، ما يخلق تأثيراً اقتصادياً واجتماعياً أوسع نطاقاً وأهميةً، يحفّز في النهاية من توسيع الاستثمار في الأعمال التجارية، وريادة دبي بوصفها الأولى في الأعمال التجارية العالمية".

وهدف هذا التقرير إلى تقديم معلومات معزّزة بالبيانات حول تأثير قطاع الفعاليات في اقتصاد الإمارة، وتحليل أداء الفعاليات الكبرى التي يشارك فيها أكثر من 2,000 مشارك، وتوضيح مدى مساهمتها في اقتصاد المدينة ونموّها وتطوّرها. وقد تم تقييم أربعة مقاييس رئيسية هي: الإنفاق الكلي في قطاع الفعاليات، و"الإنفاق المباشر" في القطاعات الأخرى ذات الصلة مثل الفنادق والمطاعم ومتاجر التجزئة والترفيه والنقل الجوي والبري والدوائر الحكومية وخدمات الأعمال وغيرها، بالإضافة إلى "الإنفاق غير المباشر" المتعلّق بالزيادة في الإنتاج اللازم لتلبية الطلب المتنامي، والقيمة المستحدثة الناتجة عن ارتفاع معدّل التوظيف والأجور.

القطاعات ذات الصلة المستفيدة من فعاليات قطاع الفعاليات أرجع التقرير تحقيق القيمة الاقتصادية المحتجزة القياسية البالغة 13,1 مليار درهم في اقتصاد دبي إلى ارتفاع أداء الفعاليات الكبرى في مركز دبي التجاري العالمي، وقدّر التقرير أن كل درهم يتم إنفاقه في الفعاليات الكبرى لمركز دبي التجاري العالمي، يُسهم في توليد 4,4 دراهم كمبيعات في القطاعات الاقتصادية الأخرى ذات الصلة بقطاع الفعاليات، وفي اقتصاد دبي الأوسع.

وبوجه عام، فقد حققّ قطاع الفعاليات في دبي 16,3 مليار درهم كناتج اقتصادي مباشر في عام 2018، مسجلاً زيادة 2% عن عام 2017، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وذلك في ضوء التأكيد المستمر للقيادة الرشيدة للإمارة على أهمية قطاع الفعاليات، والإشارة الدائمة إلى نجاحه الذي يدعم العديد من الصناعات الأخرى. وإلى جانب العوائد المباشرة المحققة، فإن تكرار زيارة المشاركين في الفعاليات يدعم تطوّر الصناعة من خلال التبادل المعرفي، والاستثمار الداخلي في الاقتصاد.

 

زوّار الخارج ينفقون أكثر بسبعة أضعاف مثّل زوّار الدول الأوروبية أكبر عدد من زوّار الفعاليات التجارية العالميين بنسبة 25%، تلاهم زوّار دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 21%، ثم زوار دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 17%. وكانت أعلى عشر دول يفد منها الزوّار هي السعودية والهند وعُمان والصين ومصر وتركيا والمملكة المتّحدة وألمانيا وإيطاليا والكويت، وتبعد جميعها عن دبي مسافة 8 ساعات طيران أو أقل، مما يسلّط الضوء على الأهمية المتزايدة للإمارة كوجهة تجارية رائدة تقع عند ملتقى الطرق بين الشرق والغرب.

يمثّل المشاركون من خارج الدولة في الفعاليات الكبرى لمركز دبي التجاري العالمي 41% من إجمالي عدد المشاركين، وقد كانوا مسؤولين عن تحقيق 79% من إجمالي الإنفاق المباشر بقيمة 12,9 مليار درهم، بينما يمثّل المشاركون من داخل الدولة 59% من إجمالي عدد المشاركين، وكانوا مسؤولين عن تحقيق 21% من الإنفاق المباشر بقيمة بلغت 3,4 مليار درهم. وحقق إنفاق المشاركين من خارج الدولة زيادة قدرها سبعة أضعاف مقارنةً بالمشاركين من داخل الدولة (7,375 درهم مقابل 1,099 درهم)، ويرجع ذلك إلى زيادة متوسّط فترة إقامة الزوّار من خارج الدولة ومرافقيهم إلى 5,5 أيام خلال عام 2018 مقارنة بـ 5 أيام في عام 2017، بينما شهدت أعداد المرافقين زيادة بنسبة 76% مقارنة بعام 2017.

واستطرد المري قائلاً: "لقد ساعد تطوّر دبي كوجهة ممتازة لقطاع الفعاليات في تعزيز شهرتها كمركز لمجتمع الأعمال العالمي، وكان مركز دبي التجاري العالمي رائداً لهذا التطوّر.إنّ الزخم الذي تحقّق منذ انطلاقتنا خلال الأربعة عقود الماضية وحتى الآن يؤكد دورنا المهم في وضع الأسس الكفيلة بتحقيق رؤية واستراتيجية قيادتنا الرشيدة وجذب مزيد من الاستثمارات عبر مختلف القطاعات في اقتصاد دبي ودولة الإمارات"

 

تنفيذ أجندة التنويع الاقتصادي كانت خمسة قطاعات رئيسية خلال عام 2018 هي الأغذية والفنادق والضيافة؛ والرعاية الصحية والطب والعلوم؛ وتقنية المعلومات والمال والأعمال؛ والطاقة والبيئة؛ والصناعات التحويلية، مسؤولة عن تحقيق 66% (8,6 مليار درهم) من إجمالي القيمة المضافة في اقتصاد دبي. ولا يشير هذا فقط إلى نجاح الاستراتيجية الوطنية للابتكار لدولة الإمارات في تعزيز جهود التنويع الاقتصادي للدولة فحسب، بل إن ذلك يؤكد أيضاً على قوة أجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي، ويدعم الأداء المتميز للفعاليات المرتبطة بهذه القطاعات في جعل اقتصاد دولة الإمارات أكثر تنافسية، ومرونةً على مستوى العالم.

وقدّر التقرير أن هذه القطاعات الخمسة جذبت 1,6 مليون مشارك تُمثّل 62% من إجمالي عدد المشاركين في 97 فعالية كبرى أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي خلال عام 2018، وجذبت نفس القطاعات 66% من إجمالي عدد المشاركين من خارج الدولة، مما أدى إلى زيادة شهرة دبي كوجهة جاذبة، بالإضافة إلى كونها مدينة مجهّزة لممارسة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي.

حافظ قطاع الأغذية والفنادق والضيافة على مكانته في مقدّمة القطاعات بنسبة مشاركة دولية بلغت 46%، محققاً 2,7 مليار درهم قيمة مضافة إجمالية، ونمواً بنسبة 41% مقارنة بعام 2017؛ تلاه قطاع الرعاية الصحية والطب والعلوم بنسبة 49% من عدد المشاركين الدوليين في 18 فعالية، ليسهم بـنحو 2,5 مليار درهم كقيمة مضافة إجمالية، محققاً زيادة نسبتها 7% عن عام 2017. وساهم قطاع تقنية المعلومات والمال والأعمال بـ 1,7 مليار درهم كقيمة مضافة إجمالية بنسبة زيادة بلغت 75 % مقارنة بعام 2017، وبنسبة مشاركات دولية بلغت 32%؛ يليه قطاع الطاقة والبيئة الذي شهد مشاركة دولية بنسبة 48%، وحقق قيمة مضافة إجمالية بقيمة 900 مليون درهم، أما قطاع الصناعات التحويلية فقد شهد تحقيق أسرع معدّل نموّ مقارنة بجميع القطاعات وحقق 800 مليون درهم كقيمة مضافة إجمالية تُعادل ضعف قيمته عام 2017، وجذب 50% من المشاركين الدوليين.

وقال المري: "لقد تطوّرت محفظة مركز دبي التجاري العالمي وأجندته ذات المحتوى الغني بشكل مذهل، لتحتوي على فعاليات أعمال مبتكرة تشمل قطاعات رئيسية تم تحديدها في استراتيجية الإمارات الوطنية للابتكار. ومن خلال استراتيجيتنا للتنويع وتطوير أساليب أكثر جرأة بشكل متزايد لاستضافة فعاليات كبرى، فقد دعمنا الوضع الاستراتيجي لدبي كمركز عالمي في تمكين الأعمال والتجارة، ما سمح لنا باجتذاب أعداد أكبر من زوّار الأعمال الدوليين، وكان له أثر إيجابي كبير على الناتج المحلي الإجمالي لدبي".

نمو اجتماعي اقتصادي أوسع تضع الأجندة الوطنية لعام 2021 أهمية كبيرة على تحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مركز تنافسي للسياحة والتجارة، وهو ما يتحقق من خلال الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، والتركيز على الجهود المبذولة لتحقيق تنمية اجتماعية اقتصادية واسعة الانتشار. ووفقاً لتقرير الأثر الاقتصادي، فقد دعمت الفعاليات التجارية لمركز دبي التجاري العالمي 87,861 وظيفة في عام 2018، وقامت بتوليد 4,2 مليار درهم كدخل قابل للتصرّف للأسر المقيمة في دبي، مما يدل على أن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل صناعة الفعاليات في مركز دبي التجاري العالمي تلعب دوراً شديد الأهمية في تشكيل اقتصاد قائم على المعرفة والمهارة، كما تُسهم في تحقيق الهدف الأوسع للدولة في أن تصبح ضمن الدول الكبرى عالمياً في متوسط دخل الفرد. وكان 71% من فرص التوظيف قد تحققت كنتيجة مباشرة للطلب المتولّد داخل قطاع الفعاليات والقطاعات المرتبطة بها، أما نسبة الـ 29% المتبقية فتعود إلى الاقتصاد المحلي الأوسع كنتيجة لأثر التوظيف غير المباشر.

واختتم المري تعليقه قائلاً: "لقد وضع سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، توجيهات استراتيجية واضحة لدفع دبي بقوة لتتقدم 10 سنوات على الأقل عن أي منافس عالمي آخر في جميع القطاعات. وقد ساهمت هذه التوجيهات بشكل أساسي في تركيزنا على التدقيق المستقبلي – في تعزيز تجربة العملاء، وخلق قيمة اقتصادية أوسع – وكلاهما يظهر بوضوح في تحديد أولوياتنا الناجحة حتى الآن بجذب أعداد كبيرة من المشاركات الدولية من جميع أنحاء العالم في الفعاليات التجارية المقامة في دبي.

وتؤكّد بيانات تقرير الأثر الاقتصادي أن حجم زوّار الأعمال الدوليين للفعاليات يُثبت باستمرار أهميته في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأن التأثير يتجاوز الاقتصاد ويمتد إلى المقيمين والمتخصصين التجاريين، والأعمال على حدٍ سواء. ومع زيادة تسليط الضوء على دبي بسبب أعمالها المتميزة وبيئتها التجارية، فإن تركيزنا يظل منصباً على زيادة تحسين ما نقدّمه من فعاليات لنستمر في جذب زوّار الأعمال من مختلف القطاعات، مع رؤية واضحة لتمكين تسريع الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل."